سبيل الرشاد ط 2
باب الدعوة عند القتال
٢٠٢٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَونٍ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ؛ أَسْأَلُهُ عَنِ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْقِتَالِ، فَكَتَبَ إِلَيَّ:
«إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ، قَدْ أَغَارَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ، وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذُرِّيَّتَهُمْ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ ابْنَةَ الْحَارِثِ».
حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ (١) ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ (٢) .
• وفي رواية (٣) : «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَونٍ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ: أَيَحْمِلُ الرَّجُلُ بِغَيْرِ إِذْنِ الأَمِيرِ؟ فَقَالَ: لَا يَحْمِلُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، قَالَ: وَمَا كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْغَزْوِ، هَلْ سَمِعْتَ ابْنَ عُمَرَ فِيهِ، أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى الإِسْلَامِ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ قَبْلَ الْقِتَالِ، وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَنِي؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، يَعْنِي خُزَاعَةَ، وَهُمْ غَارُّونَ، وَأَنعَامُهُمْ عَلَى الْمَاءِ تُسْقَى، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَسَبَى سَبْيَهُمْ، وَأَخَذَ أَنعَامَهُمْ، فَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَصَابَ فِيهِ جُوَيْرِيَةَ» (٤) .