سبيل الرشاد ط 2
٢٠٦٦ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ جُرْحُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ؟ فَسَأَلُوا سَهْلًا، وَكَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي؛
«كَانَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الدَّمَ، وَعَلِيٌّ يَأْتِي بِالْمَاءِ فِي تُرْسِهِ، وَأُخِذَ حَصِيرٌ فَأُحْرِقَ، فَحُشيَ بِهِ جُرْحُهُ» (١) .
• وفي رواية (٢) : «عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: جُرِحَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَغْسِلُ الدَّمَ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَسْكُبُ عَلَيْهَا الْمَاءَ بِالْمِجَنِّ، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ، فَأَحَرَقَتْهُ حَتَّى إِذَا صَارَ رَمَادًا أَلصَقَتْهُ بِالجُرْحِ، فَاسْتَمسَكَ الدَّمُ» (٣) .