Skip to content

سبيل الرشاد ط 2

محمود محمد خليل

Printed page ٣/ ١٥٢

٢٠٠٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، قَالَتْ:

«نَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا قَرِيبًا مِنِّي، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَتَبَسَّمُ، فَقُلْتُ: مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، عُرِضُوا عَلَيَّ، يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ الأَخْضَرَ، كَالْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ، قَالَتْ: فَادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ نَامَ الثَّانِيَةَ، فَفَعَلَ مِثْلَهَا، فَقَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا، فَأَجَابَهَا مِثْلَهَا، فَقَالَتِ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ.

فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيًا، أَوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزْوِهِمْ قَافِلِينَ، فَنَزَلُوا الشَّامَ، فَقُرِّبَتْ إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا، فَصَرَعَتْهَا، فَمَاتَتْ» (١) .

• وفي رواية (٢) : «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ, أُخْتُ أُمِّ سُلَيْمٍ, أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ عِنْدَهُمْ, فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ, قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ قَوْمًا مِمَّنْ يَرْكَبُ ظَهْرَ هَذَا الْبَحْرِ كَالْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ, قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ, قَالَ: فَإِنَّكِ مِنْهُمْ, قَالَتْ: ثُمَّ نَامَ, فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ, قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, مَا أَضْحَكَكَ؟ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ, قُلْتُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ, قَالَ: أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ, قَالَ: فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ, فَغَزَا فِي الْبَحْرِ, فَحَمَلَهَا مَعَهُ, فَلَمَّا رَجَعَ, قُرِّبَتْ لَهَا بَغْلَةٌ لِتَرْكَبَهَا, فَصَرَعَتْهَا, فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا فَمَاتَت» (٣) .