الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: (١) فَمِثْلَ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ عَلَى يُوسُفَ ﵇ (٢)، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ. ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، فَمِثْلَ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِدْرِيسَ ﵇ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ. ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ (٣) الخَامِسَةَ، فَمِثْلَ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ عَلَى هَارُونَ ﵇ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ. ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّادِسَةَ، فَمِثْلَ ذَلِكَ. ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ﵇ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ. فَلَمَّا جَاوَزْتُهُ بَكَى، قِيلَ: مَا أَبْكَاكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ، هَذَا الغُلَامُ الَّذِي بُعِثَ (٤) بَعْدِي، يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِهِ الجَنَّةَ أَكْثَرُ وَأَفْضَلُ (٥) مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي. ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ، فَمِثْلَ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا (٦) مِنَ ابْنٍ وَنَبِيٍّ. قَالَ: ثُمَّ رُفِعَ لِي البَيْتُ المَعْمُورُ، [فَسَأَلْتُ جبريلَ ﵇، فَقَالَ: هذا البيتُ المَعْمورُ] (٧) يَدْخُلُ فِيهِ (٨) كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا فيهِ (٩). قَالَ: ثُمَّ رُفِعَتْ لِي (١٠) السِّدْرَةُ المُنْتَهَى (١١)، فَإِذَا نَبِقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ (١٢)، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الفِيَلَةِ، فَإِذَا (١٣) فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ، فَقَالَ جِبْريلُ (١٤) : أَمَّا البَاطِنَانِ: فَفِي الجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ: فالنِّيلُ وَالفُرَاتُ. ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً. فَأتَيْتُ عَلَى مُوسَى ﵇، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً. قَالَ (١٥) : إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ، إِنِّي عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ المُعَالَجَةِ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا (١٦) ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْأَلْهُ (١٧) أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ، فَرَجَعْتُ،