Skip to content

الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط حديث: كنت لك كأبي زرع لأم زرع

الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط

أبو بكر الجوزقي

Printed page ٢٢٥

وقول الثالثة: «زَوْجِيَ العَشَنَّقُ» أي الطويل، قال الأصمعي: العَشَنَّقُ الطويل الذي ليس بمثقل ولا ضخم، والجمع عشانقة.

وقولها: «إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ» أي إن أكشفْ عن كمال عيوبه طلقني، وإن سكت سكت على غيظ، ولا يهتم لأمري، فأبقى كالمعلقة، لا أيمًا ولا ذات بعل، وما عنده من خير سوى طول قامته.

وقول الرابعة: «زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ» : أي زوجي معتدل الأفعال والأخلاق، لا أخافه ولا أملُّه. وقيل إنها تقول: لا غائلة (١) عنده فأخافه، ولا يسأمني فيملُّ صحبتي.

وقول الخامسة@@@ [السادسة@@] : «إِنْ أَكَلَ لَفَّ» : أي أكثر أكلَ الطعام مع التخليط من صنوفه، حتى لا يُبقي منه شيئًا، وقال ابن دُرَيد: لفُّ الشيء: خلطه وجمعه وطيُّه، قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ [الإسراء:١٠٤] أي جميعًا مختلطين.

والاشتفاف في الشرب: أن يستقصي ما في الإناء، ولا يُسئِر فيه سؤرًا، وذلك كله عيب. وعن جرير بن عبد الله ﵁ أنَّه قال لبنيه: «إذا شربتم فأسئِرُوا».

وقولها: «وَلَا يُولِجُ الكَفَّ لِيَعْلَمَ البَثَّ». قال أبو عبيد: فأحسب أنَّه كان لجسدها عيب أو داءٌ تكتئب له؛ لأن البث هو الحزن، وكان لا يُدخل يده في ثوبها ليمس ذلك العيب، فيشق عليها، وهذا منها وصف لزوجها بالكرم.

وقال محمد بن المُسيِّبِ ﵀: كيف تصفه بالكرم وقد