الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
أَهْلِ غُنَيْمَةٍ (١) بِشِقٍّ (٢)، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ (٣)، وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ (٤)، فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا (٥) أُقَبَّحُ (٦)، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ (٧)، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ (٨). أُمُّ [أبي] زَرْعٍ، وَمَا أُمُّ [أبي] (٩) زَرْعٍ؟ عُكَومُهَا (١٠) رَدَاحٌ (١١)، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ (١٢). ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ مُضْطَجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ (١٣)، وَتُشْبِعُهُ (١٤) ذِرَاعُ الجَفْرَةِ (١٥). ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ طَوْعُ أَبِيهَا، وَطَوْعُ أُمِّهَا، وَمِلْءُ كِسَائِهَا (١٦)، وَغَيْظُ جَارَتِهَا (١٧). جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ لَا تَنُثُّ (١٨) حَدِيثَنَا تَنْثِيثًا (١٩)، وَلَا تَنْقُثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا (٢٠)، وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا (٢١).
قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ (٢٢)، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالفَهْدَيْنِ، يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ (٢٣)، طَلَّقَنِي (٢٤) وَنَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا (٢٥)، رَكِبَ شَرِيًّا (٢٦)، وَأَخَذَ خَطِّيًّا (٢٧)، وَأَرَاحَ (٢٨) عَلَيَّ نَعَمًا (٢٩) ثَرِيًّا (٣٠)، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا (٣١)، وَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ (٣٢) وَمِيرِي أَهْلَكِ. فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ، مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِيْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ».
القولُ في تفسيرِ ما في الحديثِ من الألفاظِ الغريبةِ (٣٣) :
قول الأولى: «زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ» : أي مهزول، يقال: غَثَّت الشاة وأغثَّت: أي هزلَتْ، وغَثَّ حديث القوم غُثُوتةً وغَثاثَةً: إذا صار غثًا وغثيثًا: وهو الرديء. وأغثَّ