الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
وَإِنَّا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ (١) مُضطجِعٍ لِقَفَاهُ، وَإنَّ (٢) آخَرَ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ (٣)، فَإِذَا (٤) هُوَ يَهْوي بِالصَّخْرَةِ لِرَأسِهِ، فَيَثْلَغُ (٥) رَأْسَهُ فَيَتَدَهدَهُ (٦) هَاهُنَا، فَيَتْبَعُهُ فَيَأْخُذُهُ، فَمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَفْعَلُ بِهِ كَمَا فَعَلَ (٧) الْمَرَّةَ الْأُولَى، قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ اللهِ! مَا هَذَا؟ قَالَا لِي: انْطَلِقْ، انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا. وَإَنَّا أَتَيْنَا (٨) عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ (٩) لِقَفَاهُ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ (١٠) مِنْ حَدِيدٍ، وَإِذَا (١١) هُوَ أَخَذَ بِشَقَّي (١٢) وَجْهِهِ، فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ (١٣) إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَمَا (١٤) يَفْرُغُ مِنْهُ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ اللهِ! مَا هَذَا؟ قَالَا لِي: انْطَلِقْ (١٥). فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ بِنَاءٍ كَالتَّنُّورِ (١٦). قَالَ: وَأَحْسِبُ أَنَّهُ قَالَ: فَسَمِعْنَا فِيهِ لَغَطًا وَأَصْوَاتًا، فَاطَّلَعْنَا (١٧) فِيهِ، فَإِذَا فِيهِ (١٨) رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ ضَوْضَوا (١٩). قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَا لِي: انْطَلِقْ، انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ - حَسِبْتُهُ قَالَ: أَحْمَرَ مِثْل الدَّمِ - وَإِذَا (٢٠) فِي النَّهَرِ شَيْخٌ يَسْبَحُ، وَإِذَا عَلَى شَاطِئِ النَّهَرِ رَجُلٌ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ إذَا يَسْبَحُ (٢١)، ثُمَّ يَأْتِي (٢٢) ذَلِكَ (٢٣) الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ، فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ (٢٤) فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا، فَيَذهَبُ فَيَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ، كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ