نهي الصحبة عن النزول بالركبة
وذكره الحازمي في " الاعتبار " عن الأوزاعي. وفي " عون المعبود " (٣ / ٧١) : " وقال ابن أبي داود: وهو قول أصحاب الحديث " وقال الحافظ ابن سيد الناس: " أحاديث وضع اليدين قبل الركبتين أرجح. . . قال: وينبغي أن يكون حديث أبي هريرة داخلاً في الحسن على رسم الترمذي لسلامة رواته من الجرح " اهـ.
السابع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في " الفتاوى " (٢٢ / ٤٤٩) : " أما الصلاة بكليهما فجائزة باتفاق العلماء. إن شاء المصلي يضع ركبتيه قبل يديه، وإن شاء وضع يديه قبل ركبتيه، وصلاته صحيحة باتفاق العلماء ولكن تنازعوا في الأفضل " اهـ.
قلت: ثم ساق شيخ الإسلام الرأيين السابقين ولم يرجح واحداً منهما. وقد علمت أن الراجح هو النزول باليدين، فيكون هو الأفضل بلا ريب. وهذا يرد على النووي ﵀ قوله في " المجموع " (٣ / ٤٢١)) : " ولا يظهر ترجيح أحد المذهبين من حيث السنة "، وذلك أن الإمام ﵀ لم ينشط لتحقيق المسألة، ولكنه اكتفى بنقل أدلة الفريقين، كما يومي قوله: " ولكني أذكر الأحاديث الواردة من الجانبين " مع أن مقتضى نقده يشير إلى تقوية النزول باليدين. والله أعلم، وأما الصلاة فصحيحة بكليهما كما أشار شيخ الإسلام ﵀ فيما تقدم عنه. والله أعلم.
والحمد لله أولاً وآخراً، ظاهراً وباطناً.
وكتبه راجي عفو ربه الغفور
أبو إسحق الحويني الأثري.