Skip to content

نهي الصحبة عن النزول بالركبة

أبو إسحق الحويني

Printed page ١/ ٤٧

المواتر ولكن ينحط مطمئناً يضع يديه ثم ركبتيه ". ذكره شيخنا ـ الألباني ـ في " صفة الصلاة ".

يؤيد ذلك كله ما أخرجه البخاري (٧ / ٢٣٩ فتح) وأحمد (٤ / ١٧٦) والحاكم (٣/٦) والبيهقي في " الدلائل " (٢ / ٤٨٥ ـ ٤٨٧) في قصة سراقة بن مالك ﵁ قال: ".. وساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغتا الركبتين ((ز)) . . . " فهذا يؤيد أن الركبة في يد البعير. فلا متعلق لشيخ الإسلام فيه.

والحمد لله على التوفيق.

وقال الطحاوي في " المشكل " بعد أن روى حديث أبي هريرة: " فقال قائل: هذا كلام مستحيل، لأنه نهاه إذا سجد أن يبرك كما يبرك البعير. والبعير ينزل يديه، ثم أتبع ذلك بأن قال: ولكن ليضع يديه قبل ركبتيه، فكان ما في هذا الحديث مما نهاه عنه في أوله، قد أمره به في آخره؟ ! ! فتاملنا ما قال ذلك، فوجدناه محالاً، ووجدنا ما روى عن رسول الله ﵌ مستقيماً لا إحالة فيه! ! . وذلك أن البعير، ركبتاه في يديه، وكذلك كل ذي أربع من الحيوانات، وبنو آدم بخلاف ذلك، لأن ركبتهم في أرجلهم، لا في أيديهم. فنهى رسول الله ﵌ في هذا الحديث ـ المصلي أن يخر على ركبتيه اللتين في رجليه ولكن يخر في سجوده على خلاف ذلك، فيخر على يديه اللتين ليس فيهما ركبتاه بخلاف ما يخر البعير على يديه اللتين فيهما ركبتاه. فبان بحمد لله ونعمته أن ما في هذا الحديث عن رسول الله ﵌ كلام صحيح لا تضاد فيه ولا استحالة. والله نسأله التوفيق " اهـ.

فصل

فإن قال قائل: ألا يمكن أن تقوي شواهد حديث وائل بن حُجر ـ وهي كثيرة ـ بعضها بعضاً ويصير الحديث حسناً لغيره كما تفعلون أنتم في أحاديث غير هذا؟ !

قلت: ألا ليت! غير أن القواعد التي وضعها أهل الحديث ﵃ لا تعين على مثل ذلك.

فالحديث الضعيف لكي يتقوى لابد أن يكون الضعف غير شديد ـ كما هو الحال في شريك ـ ويكون متابعة أخف منه ضعفاً أو مثله