نهي الصحبة عن النزول بالركبة
(٢/٢٨٦. " ولا ضير في تفرد الدراوردي فإنه قد أخرج له مسلم في " صحيحه " واحتج به وأخرج له البخاري مقروناً بعبد العزيز بن أبي حازم. وكذلك تفرد به أصبغ فإنه حدث عنه البخاري في " صحيحه " محتجاً يه " اهـ وأقره صاحب " تحفة الأحوذي " (٢ / ١٣٥) .
الوجه الثامن:
قال شيخ الإسلام ـ ابن القيم ﵁: " وحديث وائل له شواهد أما حديث أبي هريرة فليس له شاهد ".
قلت: أبعد شيخ الإسلام النجعة في ذلك! فإن شاهد حديث أبي هريرة أقوى من شواهد حديث وائل مجتمعة كما يأتي شرحه قريباً إن شاء الله تعالى.
أما شاهد حديث أبي هريرة فهو من حديث ابن عمر. أخرجه البخاري في " صحيحه " تعليقاً (٦ / ٧٨ ـ ٧٩ عمدة) ووصله ابن خزيمة (١ / ٣١٨ ـ ٣١٩) وأبو داود كما في " أطراف المزي " (٦ / ١٥٦) . والطحاوي " شرح المعاني " (١ / ٢٥٤) وكذا الدارقطني (١ / ٣٤٤) والحاكم (١ / ٢٢٦) والبيهقي (٢ / ١٠٠) والحازمي في " الاعتبار " (ص ١٦٠) وأبو الشيخ في " الناسخ والمنسوخ " كما في " التعليق " (ق ٧٧ / ١) للحافظ، من طريق الدراوردي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان يضع يديه قبل ركبتيه. وقال: " كان النبي ﵌ يفعل ذلك" ((ج)) .