Skip to content

فقه السنة الولاية على الزواج

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ٢/ ١٢٦

من عبادكم وإمائكم " (١) .

٢ - وبقوله سبحانه: " ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا (٢) " ووجه الاحتجاج بالآيتين: أن الله تعالى خاطب بالنكاح الرجال، ولم يخاطب به النساء، فكأنه قال: " لا تنكحوا أيها الاولياء مولياتكم للمشركين.

٣ - وعن أبي موسى أن رسول الله ﷺ قال: " لا نكاح إلا بولي ".

رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن حبان، والحاكم وصححاه.

والنفي في الحديث يتجه إلى الصحة التي هي أقرب المجازين إلى الذات.

فيكون الزواج بغير ولي باطلا، كما سيأتي في حديث عائشة ﵂.

٤ - وروى البخاري عن الحسن قال: " فلا تعضلوهن " قال: " حدثني معقل بن يسار أنها نزلت فيه: زوجت أختا لي من رجل فطلقها حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك، وفرشتك، وأكرمتك، فطلقتها، ثم جئت تخطبها!!.

لا والله لا تعود إليها أبدا، وكان رجلا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله هذه الآية " فلا تعضلوهن " فقلت: الآن أفعل يا رسول الله. قال: فزوجتها إياه ".

قال الحافظ في الفتح: ومن أقوى الحجج هذا السبب المذكور في نزول هذه الآية المذكورة، وهي أصرح دليل على اعتبار الولي، وإلا لما كان لعضله معنى، ولانها لو كان لها أن تزوج نفسها لم تحتج إلى أخيها، ومن كان أمره إليه لا يقال إن غيره منعه منه.

٥ - وعن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: " أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا (٣) فالسلطان ولي من لا ولي له ".

رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي، وقال: حديث حسن.