Skip to content

فقه السنة رأي الفقهاء في الفسخ بالعيب

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ٢/ ٦٤

المسيب، عن عمر ﵁ قال: (إذا تزوجها برصاء أو عمياء، فدخل بها فلها الصداق، ويرجع به على من غره) .

قال: وهذا يدل على أن عمر لم يذكر تلك العيوب المتقدمة على وجه الاختصاص والحصر دون ما عداها.

وكذلك حكم قاضي الاسلام شريح ﵁ الذي يضرب المثل بعلمه ودينه وحكمه.

قال عبد الرازق: عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين ﵁، خاصم رجل رجلا الى شريح فقال: ان هذا قال لي: إنا نزوجك أحسن الناس فجاءني بامرأة عمياء. فقال شريح: إن كان دلس عليك بعيب لم يجز.

فتأمل هذا القضاء وقوله: (إن كان دلس عليك بعيب) كيف يقتضي أن كل عيب دلست به المرأة فللزوج الرد به.

قال الزهري ﵁: يرد النكاح من كل داء عضال قال: ومن تأمل فتاوى الصحابة والسلف علم أنهم لم يخصوا الرد بعيب دون عيب، إلا رواية رويت عن عمر: " لا ترد النساء إلا من العيوب الاربعة: الجنون، والجذام، والبرص، والداء في الفرج ".

وهذه الرواية لا نعلم لها اسنادا أكثر من أصبغ وابن وهب عن عمر وعلي ﵄.

وقد روي ذلك عن ابن عباس باسناد متصل.

هذا كله إذا أطلق الزوج.

وأما إذا اشترط السلامة، أو اشترط الجمال فبانت شوهاء أو شرطها شابة حديثة السن فبانت عجوزا شمطاء.

أو شرطها بيضاء فبانت سوداء، أو بكرا ببانت ثيبا فله الفسخ في ذلك.

فان كان قبل الدخول فلا مهر، وان كان بعده فلها المهر.

وهو غرم على وليها ان كان غره.

وان كانت هي الغارة سقط مهرها، أو رجع عليها به إن كانت قبضته.

ونص على هذا أحمد في إحدى الروايتين عنه.