فقه السنة
استحباب اختيار الهدي:
روى مالك عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه كان يقول لبنيه: يا بني لايهد أحدكم لله تعالى من البدن شيئا.
يستحيي أن يهديه لكريمه (١) ، فإن الله أكرم الكرماء، وأحق من اختير له.
وروى سعيد بن منصور ان ابن عمر ﵄ سار فيما بين مكة على ناقة بختية (٢) ، فقال لها: بخ بخ (٣) ، فأعجبته فنزل عنها، وأشعرها، وأهداها.
إشعار الهدي وتقليده:
الاشعار: هو أن يشق أحد جنبي سنام البدنة أو البقرة، إن كان لها سنام حتى يسيل دمها ويجعل ذلك علامة لكونها هديا فلا يتعرض لها.
والتقليد:
هو أن يجعل في عنق الهدي قطعة جلد ونحوها ليعرف بها أنه هدي.
وقد أهدى رسول الله ﷺ غنما، وقلدها، وقد بعث بها مع أبي بكر ﵁ عندما حج سنة تسع.
وثبت عنه: أنه ﷺ، قلد الهدي، وأشعره وأحرم بالعمرة وقت الحديبية.
وقد استحب الاشعار عامة العلماء، ما عدا أبا حنيفة.
الحكمة في الاشعار والتقليد:
والحكمة فيهما تعظيم شعائر الله، وإظهارها، وإعلام الناس بأنها قرابين تساق إلى بيته، تذبح له ويتقرب بها إليه.
ركوب الهدى:
يجوز ركوب البدن، والانتفاع بها.