Skip to content

فقه السنة الإفاضة من عرفة

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ١/ ٧٢٤

- أي مكانا متسعا، ليس به زحام - سار سيرا، فيه سرعة.

ويستحب التلبية والذكر.

فإن رسول الله ﷺ لم يزل يلبي، حتى رمى جمرة العقبة.

وعن أشعث بن سليم، عن أبيه قال: أقبلت مع ابن عمر ﵄ من عرفات إلى مزدلفة، فلم يكن يفتر من التكبير والتهليل حتى أتينا المزدلفة.

رواه أبو داود.

الجمع بين المغرب والعشاء في المزدلفة: فإذا أتى المزدلفة، صلى المغرب والعشاء ركعتين بأذان وإقامتين، ومن غير تطوع بينهما.

ففي حديث مسلم: أنه ﷺ أتى المزدلفة، فجمع بين المغرب والعشاء، بأذان واحد، وإقامتين، ولم يسبح (١) بينهما شيئا.

وهذا الجمع سنة بإجماع العلماء.

واختلفوا فيما لو صلى كل صلاة في وقتها.

فجوزه أكثر العلماء، وحملوا فعله ﷺ على الاولوية.

وقال الثوري وأصحاب الرأي: إن صلى المغرب دون مزدلفة، فعليه الاعادة.

وجوزوا في الظهر والعصر أن يصلي كل واحدة في وقتها مع الكراهية.

المبيت بالمزدلفة والوقوف بها: في حديث جابر ﵁: أنه ﷺ لما أتى المزدلفة، صلى المغرب والعشاء، ثم اضطجع حتى طلع الفجر فصلى الفجر، ثم ركب القصواء، حتى أتى المشعر الحرام، ولم يزل واقفا، حتى أسفر جدا، ثم دفع قبل طلوع الشمس.

ولم يثبت عنه ﷺ أنه أحيا هذه الليلة.

وهذه هي السنة الثابتة في المبيت بالمزدلفة، والوقوف بها.

وقد أوجب أحمد المبيت بالمزدلفة على غير الرعاة والسقاة.

أما هم فلا يجب عليهم المبيت بها.

أما سائر أئمة المذاهب، فقد أوجبوا الوقوف بها دون البيات.