Skip to content

فقه السنة حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ١/ ٦٤٦

شيئا (١) ثم ركب رسول الله ﷺ حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل جبل المشاة (٢) بين يديه واستقبل القبلة.

فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه.

ودفع رسول الله ﷺ، وقد شنق (٣) للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رجله (٤) ويقول بيده اليمنى (٥) : " أيها الناس، السكينة السكينة " كلما أتى جبلا من الجبال أرخى لها قليلا حتى تصعد، حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئا. ثم اضطجع رسول الله ﷺ حتى طلع الفجر وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة.

ثم ركب القصواء، حتى أتى الشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا.

فدفع قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن عباس وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما (٦) فلما دفع رسول الله ﷺ مرت به ظعن (٧) يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن، فوضع رسول الله ﷺ يده على وجه الفضل فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر، فحول رسول الله ﷺ يده من الشق الآخر على وجه الفضل، يصرف وجهه من الشق الآخر ينظر، حتى أتى بطن محسر. فحرك قليلا، ثم سلك الطريق