Skip to content

فقه السنة حج المرأة

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ١/ ٦٣٦

وفي المغني: لو تجشم غير المستطيع المشقة، سار بغير زاد وراحلة فحج، كان حجه صحيحا مجزئا.

استئذان المرأة زوجها: يستحب للمرأة أن تستأذن زوجها في الخروج إلى الحج الفرض، فإن أذن لها خرجت، وإن لم يأذن لها خرجت بغير إذنه، لانه ليس للرجل منع امرأته من حج الفريضة، لانها عبادة وجبت عليها، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولها أن تعجل به لتبرئ ذمتها، كمالها أن تصلي أول الوقت، وليس له منعها، ويليق به الحج المنذور، لانه واجب عليه كحجة الاسلام.

وأما حج التطوع فله منعها منه.

لما رواه الدارقطني عن ابن عمر ﵄، عن رسول الله ﷺ في امرأة كان لها زوج ولها مال، فلا يأذن لها في الحج - قال: " ليس لها أن تنطلق إلا بإذن زوجها ".

من مات وعليه حج من مات وعليه حجة الاسلام، أو حجة كان قد نذرها وجب على وليه أن

يجهز من يحج عنه من ماله، كما أن عليه قضاء ديونه.

فعن ابن عباس ﵄ ان امرأة من جهينة جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: ان أمي نذرت أن تحج ولم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: " نعم، حجي عنها.

أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء " رواه البخاري.

وفي الحديث دليل على وجوب الحج عن الميت، سواء أوصى أم لم يوص، لان الدين يجب قضاؤه مطلقا، وكذا سائر الحقوق المالية من كفارة، أو زكاة، أو نذر.

وإلى هذا ذهب ابن عباس، وزيد بن ثابت، وأبو هريرة، والشافعي، ويجب إخراج الاجرة من رأس المال عندهم.

وظاهر أنه يقدم على دين الآدمي إذا كانت التركة لا تتسع للحج والدين،