فقه السنة
" يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ". (١) وأي تقصير في الوفاء بهذا الامر يعتبر إثما كبيرا، يستوجب المقت والغضب: " يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون - كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون " (٢) .
وكل ما يقطعه الانسان على نفسه من عهد، فهو مسئول عنه ومحاسب عليه: " وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا " (٣) .
وحق العهد مقدم على حق الدين:
" والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق " (٤) والوفاء جزء من الايمان، يقول الرسول ﷺ: " إن حسن العهد من الايمان " (٥) .
وليس للوفاء جزاء إلا الجنة: " والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون - والذين هم على صلواتهم يحافظون - أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ".
(٦) ولقد كان الوفاء خلق الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام: " واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان
رسولا نبيا " (٧) .
وكان رسولنا ﷺ المثل الاعلى في هذا الخلق: قال عبد الله بن أبي الحمساء: بايعت رسول الله ﷺ، ببيع قبل أن