Skip to content

فقه السنة الكذب والخداع عند الحرب

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ٢/ ٦٥٦

وحرم الاسلام كذلك قتل النساء، والاطفال، والمرضى، والشيوخ، والرهبان، والعباد، والاجراء.

وحرم المثلة، بل حرم قتل الحيوان، وإفساد الزروع، والمياه، وتلويث الآبار، وهدم البيوت.

وحرم الاجهاز على الجريح، وتتبع الفار، وذلك أن الحرب كعملية جراحية، لا يجب أن تتجاوز موضع المرض بمكان.

وفي ذلك روى سليمان بن بريدة عن أبيه: " أن الرسول ﷺ.

كان إذا أمر أميرا على جيش أو سرية، أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرا، ثم قال: " أغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، أغزوا ولاتغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا ".

وحدث نافع عن عبد الله بن عمر ان امرأة وجدت في بعض مغازي الرسول ﷺ مقتولة فأنكر ذلك، ونهى عن قتل النساء والصبيان. رواه مسلم.

وروى رباح بن ربيع: أن الرسول ﷺ مر على امرأة مقتولة في بعض الغزوات ولعلها هي المرأة في الحديث المذكور قبل هذا.

فوقف عليها، ثم قال: " ما كانت هذه لتقاتل " ثم نظر في وجوه أصحابه وقال لاحدهم: " الحق بخالد بن الوليد، فلا يقتلن ذرية، ولاعسيفا أي أجيرا ولا امرأة ".

وعن عبد الله بن زيد قال: " نهى النبي ﷺ عن النهبى والمثلة ". رواه البخاري.

وقال عمران بن الحصين: " كان النبي ﷺ يحثنا على الصدقة، وينهانا عن المثلة " (١) .

وفي وصية أبي بكر ﵁ لاسامة حين بعثه إلى الشام: " لا تخونوا، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلا صغيرا، ولا شيخا كبيرا، ولا امرأة، ولا تعقروا نخلا، ولا تحرقوه، ولا