فقه السنة
" السنة إذا أطلقت يراد بها سنة رسول الله ﷺ، وروي أن كبار الصحابة ﵃ أفتوا بخلافه، ولو كانت سنة رسول الله ﷺ ما خالفوه.
وقوله: سنة، محمول على أنه سنة زيد (١) ، لانه لم يرو إلا عنه موقوفا، ولان هذا يؤدي إلى المحال، وهو ما إذا كان ألمها أشد، ومصابها أكثر أن يقل أرشها، وحكمة الشارع تنشأ من ذلك.
ولايجوز نسبته إليه، لان من المحال أن تكون الجناية لا توجب شيئا شرعا.
وأقبح أن تسقط ما وجب بغيره.
دية أهل الكتاب ودية أهل الكتاب (٢) إذا قتلوا خطأ نصف دية المسلم، فدية الذكر منهم نصف دية المسلم، ودية المرأة من نسائهم نصف دية المرأة المسلمة.
لما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: " أن النبي ﷺ قضى بأن عقل أهل الكتاب نصف عقل المسلم ".
رواه أحمد ﵁.
وكما تكون دية النفس على النصف من دية المسلم، تكون دية الجراح كذلك على النصف.
وإلى هذا ذهب مالك، وعمر بن عبد العزيز.
وذهب أبو حنيفة، والثوري، وهو المروي عن عمر، وعثمان، وابن مسعود ﵃، إلى أن ديتهم مثل دية المسلمين، لقول الله تعالى: " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق، فدية مسلمة إلى أهله، وتحرير رقبة مؤمنة ".
قال الزهري: " دية اليهودي، والنصراني، وكل ذمي مثل دية
المسلم ".
قال: وكانت كذلك على عهد رسول الله ﷺ، وأبي بكر،