Skip to content

فقه السنة لنباش

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ٢/ ٤٩١

لان القطع يفضي إلى قطيعة الرحم التي أمر الله بها أن توصل، ولان لهم الحق في دخول المنزل، وهو إذن من صاحبه يختل الحرز به (١) .

وقال مالك والشافعي، وأحمد وإسحق، ﵃، يقطع من سرق من هؤلاء، لانتفاء الشبهة في المال.

ولا قطع على أحد الزوجين إذا سرق أحدهما الاخر، لشبهة الاختلاط وشبهة المال، فالاختلاط بينهما يمنع أن يكون الحذر كاملا، ويوجب الشبهة في المال.

وإذا لم يكن الحرز كاملا، وكانت الشبهة في المال يسقط القطع، وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي ﵄ في أحد قوليه وإحدى الروايتين عن أحمد ﵁.

وقال مالك والثوري ﵄، ورواية عن أحمد ﵁ وأحد قولي الشافعي ﵁: إذا كان كل واحد منهما ينفرد ببيت فيه متاعه، فانه يقطع من سرق من مال صاحبه لوجود الحرز من جهة ولاستقلال كل واحد منهما من جهة أخرى.

ولا يقطع الخادم الذي يخدم سيده بنفسه (٢) ، فعن عبد الله بن عمر ﵄.

قال: جاء رجل إلى عمر ﵁ بغلام له.

فقال له: اقطع يده فإنه سرق مرآة لامرأتي.

فقال عمر ﵁: " لا قطع عليه، وهو خادمكم أخذ متاعكم ".

وهذا مذهب عمر، وابن مسعود.

ولا مخالف لهما من الصحابة.

ولا يقطع من سرق من بيت المال إذا كان مسلما، لما روي، أن عاملا لعمر ﵁ كتب إليه يسأله عمن سرق من بيت المال فقال: " لا تقطعه فما من أحد إلا وله فيه حق ".

وروى الشعبي: أن رجلا سرق من بيت المال، فبلغ عليا فقال كرم الله وجهه: إن له فيه سهما، ولم يقطعه.

فقول عمر وقول علي فيهما بيان