فقه السنة
وفي القرآن الكريم يقول الله سبحانه: " إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين ".
(١) فسمى الاستماع في خفاء استراقا.
وفي القاموس: السرقة، والاستراق، المجئ مستترا لاخذ مال الغير
من حرز.
وقال ابن عرفة: " السارق عند العرب، هو من جاء مستترا إلى حرز فأخذ منه ما ليس له ".
ويفهم مما ذكره صاحب القاموس وابن عرفه، أن السرقة تنتظم أمورا ثلاثة: ١ - أخذ مال الغير.
٢ - أن يكون هذا الاخذ على جهة الاختفاء والاستتار.
٣ - أن يكون المال محرزا.
فلو لم يكن المال مملوكا للغير، أو كان الاخذ مجاهرة، أو كان المال غير محرز، فإن السرقة الموجبة لحد القطع لاتتحقق.
المختلس والمنتهب والخائن غير السارق: ولهذا لا يعتبر الخائن، ولا المنتهب، ولا المختلس، سارقا، ولا يجب على واحد منهم القطع، وإن وجب التعزير، فعن جابر ﵁، أن النبي ﷺ قال: " ليس على خائن (٢) ، ولا منتهب (٣) ، ولا مختلس (٤) قطع ".
رواه أصحاب السنن، والحاكم، والبيهقي، وصححه الترمذي، وابن حبان.
وعن محمد بن شهاب الزهري قال: " إن مروان بن الحكم أتي بإنسان قد اختلس متاعا فأراد قطع يده، فأرسل إلى زيد بن ثابت يسأله عن ذلك،