Skip to content

فقه السنة سقوط الحدود بالتوبة قبل رفع الجناة إلى الحاكم

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ٢/ ٤٨٤

فإن قتل المعتدى عليه وهوفي حالة دفاعه عن نفسه وماله وعرضه فهو شهيد.

١ - يقول الله تعالى: " ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ".

(١) ٢ - وعن أبي هريرة قال: " جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: فلا تعطه مالك.

قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: فقاتله.

قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: فأنت شهيد.

قال: فإن قتلته؟ قال: هو في النار ".

٣ - وروى البخاري: أن رسول الله ﷺ قال: " من قتل دون ماله فهو شهيد.

ومن قتل دون عرضه فهو شهيد ".

٤ - وروي: أن امرأة خرجت تحتطب، فتبعها رجل يراودها عن نفسها، فرمته بفهر (٢) فقتلته، فرفع ذلك لعمر ﵁ فقال: " قتيل الله، والله لا يؤدى هذا أبدا ".

وكما يجب أن يدافع الانسان عن نفسه وماله وعرضه يجب عليه كذلك الدفاع عن غيره إذا تعرض للقتل أو أخذ المال، أو هتك العرض، ولكن بشرط أن يأمن على نفسه من الهلاك.

لان الدفاع عن الغير من باب تغيير المنكر والمحافظة على الحقوق، يقول لرسول ﷺ: " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان ".

وهذا من باب تغيير المنكر.