Skip to content

فقه السنة أضرار الخمر

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ٢/ ٣٨٠

وباثار رووها في هذا الباب، وبالقياس المعنوي.

أما احتجاجهم بالآية فإنهم قالوا: السكر هو المسكر ولو كان محرم العين، لما سماه الله رزقا حسنا.

وأما الآثار التي اعتمدوها في هذا الباب فمن أشهرها عندهم حديث أبي عون الثقفي، عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.

قال: " حرمت الخمر لعينها، والسكر من غيرها ".

قالوا: وهذا نص لا يحتمل التأويل، وضعفه أهل الحجاز، لان بعض رواته روى " والمسكر من غيرها ".

ومنها حديث شريك عن سماك بن حرب بإسناده عن أبي بردة بن نيار قال: قال رسول الله ﷺ: " إني كنت نهيتكم عن الشراب في الاوعية، فاشربوا فيما بدا لكم ولا تسكروا "، خرجها الطحاوي.

وروي عن ابن مسعود أنه قال: " شهدت تحريم النبيذ كما شهدتم، ثم شهدت تحليله، فحفظت ونسيتم ".

وروي عن أبي موسى أنه قال: بعثني رسول الله ﷺ أنا ومعاذا إلى اليمن، فقلنا يا رسول الله: إن بها شرابين يصنعان من البر والشعير: أحدهما يقال له: المزر.

والآخر يقال له: البتع.

فما نشرب؟.

فقال ﵊: " اشربا ولا تسكرا ".

خرجه الطحاوي أيضا ... إلى غير ذلك من الآثار التي ذكروها في هذا الباب.

وأما احتجاجهم من جهة النظر.

فإنهم قالوا: قد نص القرآن على أن علة التحريم في الخمر إنما هي الصد عن ذكر الله ووقوع العداوة والبغضاء كما قال تعالى: " إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر، ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة ... "