فقه السنة
هذا الذي قاله أمير المؤمنين وهو القول الفصل، لانه أعرف باللغة وأعلم بالشرع، ولم ينقل أن أحدا من الصحابة خالفه فيما ذهب إليه.
٣ - وروى مسلم عن جابر، أن رجلا من اليمن سأل رسول الله ﷺ عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له " المزر " فقال رسول الله ﷺ: " أمسكر هو؟ " قال: نعم، فقال ﷺ: " كل مسكر حرام ... ان على الله عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخيال قالوا يا رسول الله: وما طينة الخيال؟ قال: " عرق أهل النار " أو قال: " عصارة أهل النار ".
٤ - وفي السنن عن النعمان بن بشير أن رسول الله ﷺ قال:
" إن من العنب خمرا، وإن من التمر خمرا، وإن من العسل خمرا، وإن من البر خمرا، وإن من الشعير خمرا "
٥ - وعن عائشة ﵂ قالت: " كل مسكر حرام، وما أسكر الفرق (١) منه فملء الكف منه حرام ".
٦ - وروى أحمد والبخاري ومسلم عن أبي موسى الاشعري قال، قلت يا رسول الله: أفتنا في شرابين كنا نصنعهما باليمن " البتع " وهو من العسل حين يشتد (٢) " والمزر " وهو من الذرة والشعير ينبذ حتى يشتد قال: وكان رسول الله ﷺ، قد أوتي جوامع الكلم بخواتيمه، قال: " كل مسكر حرام ".
٧ - وعن علي كرم الله وجهه أن رسول الله ﷺ نهاهم على الجعة " وهي نبيذ الشعير " " أي البيرة ".
رواه أبو داود والنسائي.
هذا هو رأي جمهور الفقهاء من الصحابة والتابعين.
وفقهاء الامصار، ومذهب أهل الفتول، ومذهب محمد من أصحاب أبي حنيفة، وعليه الفتوي.
ولم يخالف في ذلك أحد سوى فقهاء العراق، وإبراهيم النخعي، وسفيان