فقه السنة
(٩) الذكر عند الاقامة: يستحب لمن يسمع الاقامة أن يقول مثل ما يقول المقيم.
إلا عند قوله: قد قامت الصلاة، فإنه يستحب أن يقول: أقامها الله وأدامها، فعن بعض أصحاب النبي ﷺ، أن بلالا أخذ في الاقامة، فلما قال: قد قامت الصلاة، قال النبي ﷺ: (أقامها الله وأدامها) إلا الحيعلتين، فإنه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله.
(١٠) ما ينبغي أن يكون عليه المؤذن: يستحب للمؤذن أن يتصف بالصفات الاتية:
١ - أن يبتغي بأذانه وجه الله فلا يأخذ عليه أجرا.
فعن عثمان بن أبي العاص قال قلت يا رسول الله: اجعلني إمام قومي (١) قال (أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم (٢) واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي، لكن لفظه: إن آخر ما عهد إلى النبي ﷺ (أن اتخذ مؤذنا لا يتخذ على أذانه أجرا) قال الترمذي عقب روايته له - حديث حسن، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، كرهوا أن يأخذ على الاذان أجرا، واستحبوا للمؤذن أن يحتسب في أذانه.
٢ - أن يكون طاهرا من الحدث الاصغر والاكبر، لحديث المهاجر بن قنفذ ﵁، أن النبي ﷺ قال له: (إنه لم يمنعني أن أرد عليه (٣) إلا أني كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة) ، رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وصححه ابن خزيمة.
فإن أذن على غير طهر جاز مع الكراهة، عند الشافعية، ومذهب أحمد والحنفية وغيرهم عدم الكراهة.
٣ - أن يكون قائما مستقبل القبلة.
قال ابن المنذر: الاجماع على أن القيام في الاذان من السنة، لانه أبلغ في الاسماع، وأن من السنة أن يستقبل القبلة بالاذان.
وذلك أن مؤذني رسول