Skip to content

فقه السنة انتهاء الحضانة

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ٢/ ٣٤٩

تتحق من أنه لم يبق للمحضون مصلحة تقتضي بقاءه بيد الحاضن إن تقرر نزعه وتسليمه للعاصب (١) .

تخيير الصغير والصغيرة بعد انتهاء الحضانة: وإذا بلغ الصغير سبع سنين، أو سن التمييز وانتهت حضانته، فإن اتفق الاب والحاضنة على إقامته عند واحد منهما أمضي هذا الاتفاق.

وإن اختلفا أو تنازعا، خير (٢) الصغير بينهما، فمن اختاره منهما فهو أولى به، لما رواه أبو هريرة ﵁ قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يارسول الله: ان زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة (٣) ، وقد نفعني.

فقال رسول الله ﷺ: " هذا أبوك وهذه أمك.

فخذ بيد أيهما شئت ".

فأخذ بيد أمه.

فانطلقت به.

رواه أبو داود.

وقضى بذلك عمر وعلي وشريح، وهو مذهب الشافعي والحنابلة، فإن اختارهما، أو لم يختر واحدا منهما، قدم أحدهما بالقرعة.

وقال أبو حنيفة: الاب أحق به ... ولا يصح التخيير، لانه لا قول له ولا يعرف حظه.

وربما اختار من يلعب عنده ويترك تأديبه ويمكنه من شهواته، فيؤدي إلى فساده ولانه دون البلوغ.

فلم يخير كمن دون السابعة.

وقال مالك: الام أحق به حتى يثغر.

وهذا بالنسبة للصغير، أما الصغيرة فأنها تخير مثل الصغير عند الشافعي.

وقال أبو حنيفة: الام أحق بها حتى تزوج أو تبلغ.

وقال مالك: الام أحق بها حتى تزوج ويدخل بها الزوج.