فقه السنة
الحد، فنزل جبريل ﵇ وأنزل عليه قوله تعالى: " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم، فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين.
والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين.
والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين " (١) .
فانصرف النبي ﷺ إليها، فجاء هلال فشهد والنبي ﷺ يقول: " إن الله يعلم (٢) أن أحد كما كاذب.
فهل منكما تائب؟ " فشهدت.
فلما كانت عند الخامسة وقفوها (٣) ، وقالوا إنها الموجبة (٤) .
قال ابن عباس ﵄: فتلكأت ونكصت، حتى ظننا أنها ترجع.
ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت.
فقال النبي ﷺ: " أبصروها، فإن جاءت به أكحل العينين (٥) ، سابغ الاليتين، خدلج الساقين، فهو لشريك بن سحماء ".
فجاءت به كذلك.
فقال النبي ﷺ: " لولا ما مضى (٦) من كتاب الله كان لي ولها شأن.
" قال صاحب بداية المجتهد: وأما من طريق المعنى.
فلما كان الفراش
موجبا للحوق النسب، كان للناس ضرورة إلى طريق ينفونه به إذا تحققوا فساده.
وتلك الطريق هي اللعان.
فاللعان حكم ثابت بالكتاب والسنة والقياس والاجماع.
إذ لا خلاف في ذلك عامة.