Skip to content

فقه السنة التفويض والتوكيل في الطلاق

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ٢/ ٢٨٢

كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا.

وإن كنتن تردن الله ورسوله والدارالآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما " (١) .

ولما نزلت هذه الآية دخل الرسول ﷺ على عائشة فقال لها: " إني ذاكر لك أمرا من الله على لسان رسوله، فلا تعجلي حتى تستأمري أبويك "، قالت: وما هذا يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية.

قالت: فيك يا رسول الله أستأمر أبوي؟ ... بل أريد الله ورسوله، والدار الآخرة، وأسألك ألا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت.

قال: لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها.

إن الله لم يبعثني ... الخ ثم فعل أزواج النبي ﷺ مثلما فعلت عائشة، فكلهن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة.

روى البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن عائشة ﵂ قالت: " خيرنا رسول الله ﷺ فاخترناه.

فلم يعد ذلك شيئا ".

وفي لفظ لمسلم: " أن رسول الله ﷺ خير نساءه فلم يكن طلاقا ".

وفي هذا دلالة على أنهن لو أخترن أنفسهن: كان ذلك طلاقا.

وأن هذا اللفظ يستعمل في الطلاق (٢) .

ولم يختلف في ذلك أحد من الفقهاء.

بينما اختلفوا فيما يقع إذا اختارت المرأة نفسها: فقال بعضهم إنه يقع طلقة واحدة رجعية.

وهو مروي عن عمر وابن مسعود وابن عباس.

وهو قول عمر بن عبد العزيز، وابن أبي ليلى، وسفيان، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.

وقال بعضهم: إذا اختارت نفسها يقع واحدة بائنة، وهو مروي عن