فقه السنة
طالق، أنت طالق، أنت طالق.
أو يطلقها في حيض أو نفاس، أو في طهر جامعها فيه.
وأجمع العلماء على أن الطلاق البدعي حرام، وأن فاعله آثم.
وذهب جمهور العلماء إلى أنه يقع، واستدلوا بالادلة الاتية:
١ - أن الطلاق البدعي، مندرج تحت الايات العامة.
٢ - تصريح ابن عمر ﵁، لما طلق امرأته وهي حائض، وأمر الرسول الله ﷺ بمراجعتها، بأنها حسبت تلك الطلقة.
وذهب بعض العلماء (١) إلى أن الطلق البدعي لا يقع (٢) .
ومنعوا اندراجه تحت العمومات، لانه ليس من الطلاق الذي أذن الله به، بل هو من الطلاق الذي أمر الله بخلافه.
فقال: " فطلقوهن لعدتهن ".
وقال ﷺ لابن عمر ﵁: " مره فليراجعها " وصح أنه غضب عندما بلغه ذلك، وهو لا يغضب مما أحله الله.
وأما قول ابن عمر: إنها حسبت، فلم يبين من الحاسب لها، بل أخرج عند أحمد وأبو داود والنسائي: " أنه طلق امرأته وهي حائض.
فردها رسول الله ﷺ، ولم يرها شيئا.
" وإسناد هذه الرواية صحيح، ولم يأت من تكلم عليها بطائل.
وهي مصرحة بأن الذي لم يرها شيئا هو رسول الله ﷺ.
فلا يعارضها قول ابن عمر ﵁.
لان الحجة في روايته لا في رأيه.
وأما الرواية بلفظ " مره فليراجعها " ويعتد بتطليقة.
فهذه لو صحت لكانت حجة ظاهرة ولكنها لم تصح كما جزم به ابن القيم في الهدي.
وقد روى في ذلك روايات في أسانيدها مجاهيل وكذابون، لا تثبت الحجة بشئ منها.
والحاصل: ان الاتفاق كائن على أن الطلاق المخالف لطلاق السنة يقال له: طلاق بدعة.
وقد ثبت عنه ﷺ: " أن كل بدعة ضلالة ".