فتح الباقي على منظومة المراقي
تلفيقه إلى صورة لا يقول أحد بجوازها.
قال في النشر: كمن تزوج بغير صداق، ولا ولي، ولا شهود، فإن هذه الصورة لم يقل بجوازها أحد.
ومنها أن لا يكون ما يقلد فيه ينقض فيه حكم الحاكم.
قال في النشر: لأنه إذا لم نقره شرعا، مع تأكده بقضاء القاضي المجتهد، فأولى أن لا نقره إذا لم يتأكد به، وهذا هو المراد بقولهم: يمنع تتبع الرخص اهـ
أما التمذهب بغير الاول … فصنْع غير واحد مبجل
كحجة الإسلام والطحاوي … وابن دقيق العيد ذي الفتاوي
إن ينتقل لغرض صحيح … ككونه سهلا أو الترجيح
معناه أن الانتقال عن المذهب، بحيث يترك تقليده جملة، وينتقل إلى مذهب آخر، كأن يصير مالكيا، بعد ما كان شافعيا، أو بالعكس، جائز، إذا كان لغرض صحيح، ككونه أسهل تحصيلا، وكتبين رجحانه عنده، وكتوطنه أرضا لا يجد فيها متفقها على مذهبه يفتيه في ما ينزل به ونحو ذلك.
وقد حصل من جماعة من العلماء المحققين، عد الشيخ ﵀ ﷾ منهم أبا حامد الغزالي ﵀ ﷾ وقد نقل في الحلي عن عبد الحي الكتاني ﵀ ﷾ أن ذلك وهم، سببه كلام لأبي بكر ابن العربي تعرض فيه لاختيار الغزالي قول الإمام مالك ﵏ ﷾ أجمعين ـ في مسألة من مسائل المياه.
وعد منهم أيضا أبا جعفر الطحاوي ﵀ ﷾ فقد صعب عليه مذهب الإمام الشافعي فانتقل إلى مذهب الإمام أبي حنيفة ﵏ ﷾ أجمعين - وتفقه فيه.
وذكر منهم ابن دقيق العيد ﵀ ﷾ فقد كان مالكيا ثم تحول شافعيا، وكان يفتي بالمذهبين، وإلى ذلك أشار الشيخ ﵀ ﷾ بقوله: ذي الفتاوي.