Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي كتاب الاجتهاد في الفروع فصل في التقليد في الفروع

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٢/ ٢٤٩

الذي أشار إليه ﵀ ﷾ بقوله: إلا الذي شرع.

رجوعه لغيره في آخر … يجوز للإجماع عند الاكثر

معناه أن العامي إذا استفتى مجتهدا في مسألة، وعمل بقوله فيها، ثم حدثت له مسألة أخرى مغايرة لها، جاز له أن يستفتي فيها مجتهدا آخر، وقد حكى القرافي ﵀ ﷾ إجماع الصحابة - رضي الله ﷾ عنهم أجمعين - على جواز ذلك، ولم يرتضه ابن عاشور - رحمهما الله ﷾.

وقيل: لا يجوز له أن يرجع إلى غيره، لأن ذلك بمثابة التزام مذهبه.

ومال إمام الحرمين ﵀ ﷾ إلى الجواز في عصر الصحابة والتابعين - رضي الله ﷾ عنهم أجمعين - ومنعه في الأعصار التي استقرت فيها المذاهب.

وذو التزام مذهب هل ينتقل … أو لا وتفصيل أصح ما نقل

هذا مما ينبني أيضا على الاختلاف في تعين التزام مذهب.

والمعنى أنه ـ على الأصح من تعين التزام العامي مذهبا ـ اختلف إذا التزم مذهبا، هل له أن يخرج عنه في بعض المسائل، فقيل: لا يجوز له إذ ليست له أهلية ترجيح، فلا يكون انتقاله لوجه صحيح.

وقيل: يجوز له ذلك، إذ لا يتعين عليه قبل الالتزام، والتزام ما لا يلزم غير ملزم.

وقيل: يجوز في ما لم يعمل به، ويمنع في ما عمل به، وجعله الشيخ ﵀ ﷾ الأصح.

ومن أجاز للخروج قيدا … بأنه لا بد أن يعتقدا

فضلا له، وأنه لم يبتدع … بخلف الاجماع وإلا يمتنع

وعدم التقليد في ما لو حكم … قاض به بالنقض حكمه يؤم

معناه أن جواز الخروج في بعض المسائل مقيد بأمور:

منها اعتقاده فضل من يخرج إلى مذهبه.

ومنها كذلك أن لا يجمع بين أكثر من مذهب على وجه يخالف الإجماع، بأن يفضي