فتح الباقي على منظومة المراقي
- وقد أوردت عليه اعتراضات يطول التعرض لها، مع قلة جدواها، وقد قال إلكيا ﵀ ﷾ عن هذا التعريف: إنه أسد ما قيل على صناعة المتكلمين، وقد حد بحدود أخرى كثيرة، أوردت عليها أيضا إيرادات كثيرة.
وقد ذهبت طائفة إلى تعذر حده أصلا، كإمام الحرمين ﵀ ﷾.
والحامل المطلق والمقيد .....................
معناه أن الذي يجوز له القياس المعبر عنه في الحد بالحمل، هو المجتهد، سواء كان مجتهدا مطلقا، أو مجتهد مذهب، وسيأتي الكلام عليهما - إن شاء الله ﷾ في كتاب الاجتهاد.
وهو قبل ما رواه الواحد
اختلف في القياس إذا عارضته أخبار الآحاد، على أقوال:
فقيل: يقدم خبر الواحد، وهو رواية المدنيين عن الإمام مالك ﵀ ﷾ ونسبه القاضي عبد الوهاب ﵀ ﷾ في الملخص للمتقدمين من المالكية، كما في رفع الحاجب، وجعله القاضي عياض ﵀ ﷾ مشهور مذهبه.
قال في نثر الورود: ومسائل مذهبه تدل على ذلك، كمسألة المصراة، ومسألة النضح، ومسألة غسل اليدين لمن أحدث في أثناء الوضوء، وما زعمه بعضهم من أنه قدم القياس على النص في مسألة ولوغ الكلب، غير صحيح، لأنه لم يترك فيها الخبر للقياس، وإنما حمل الأمر على الندب للجمع بين الأدلة، لأن الله ﷾ قال ـ جل من قائل ـ: (فكلوا مما أمسكن عليكم) ولم يأمر بغسل ما مسه لعاب الكلب، فدل على أنه غير نجس اهـ
وقال في تفسيره: ومن أصرح الأدلة التي لا نزاع بعدها في ذلك: أنه ﵀ ﷾ يقول: إن في ثلاثة أصابع من أصابع المرأة، ثلاثين من الإبل، وفي أربعة أصابع من أصابعها عشرين من الإبل، ولا شيء أشد مخالفة للقياس من هذا، كما قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن لسعيد بن المسيب ـ رحمهما الله ﷾: حين عظم جرحها