Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٢/ ٥٤

ونقل عن الإمام مالك ﵀ ﷾ اشتراط علم المجيز والمستجيز ما في الكتاب من الأحاديث.

وقوله ﵀ ﷾: إن صح سمعه إلخ، يعني أنه لا يروي بها عنه إلا ما استيقن، أو غلب على ظنه، أنه سماعه حيث كانت الإجازة عامة، كأن يقول: أجزت لك أن تروي عني ما صح عندي.

لشبهها الوقف تجي لمن عُدم … وعدم التفصيل فيه منحتم

معناه أن إجازة المعدوم جائزة، قال في النشر: قال عياض - رحمهما الله ﷾: أجازها معظم الشيوخ المتأخرين، قال - يعني عياضا -: وبها استمر عملهم شرقا وغربا اهـ

سواء كان المعدوم تبعا لموجود، نحو: أجزت لك، ولمن سيولد لك، أو لم يكن تبعا لموجود، نحو: أجزت لمن سيولد لك، قياسا على الحبس.

وذلك هو قوله ﵀ ﷾: وعدم التفصيل فيه منحتم، فالضمير فيه: للمعدوم، أي: لا فرق بين أن يكون المعدوم تبعا لموجود أو لا.

خلافا لمن منع إجازة المعدوم مطلقا، لأن الإجازة في حكم الإخبار بالمجاز، فكما لا يصح الإخبار للمعدوم، لا تصح الإجازة له.

وخلافا لمن منع إجازة المعدوم إلا تبعا لموجود، وهو منسوب للإمام الشافعي ﵀ ﷾.

قال في النشر: والإجماع على منع الإجازة لكل من يوجد مطلقا، أي: من غير تقييد بالنسل.

والكتب دون الإذن بالذي سمع … إن عرف الخط وإلا يمتنع

الكتب، معطوف على الإجازة في قوله: واعمل بما عن الإجازة.

والمعنى أنه يجوز للمجتهد العمل دون الرواية بما كتب إليه الراوي أنه سماعه، من غير أن يأذن له في روايته عنه، وإلا كان إجازة.

وهذا إن كان يعرف خطه، أو ثبت عنده بالبينة أنه خطه، فإن كان لا يعرف خطه،