Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٢/ ٤٥

فالصواب أن من لم يلق الصحابة - رضوان الله ﷾ عليهم أجمعين - ليس من التابعين أصلا، فضلا عن أن يكون من كبارهم.

ولعل مراد الشيخ ﵀ ﷾ في ما نسبه لشيخ الإسلام ابن حجر ﵀ ﷾ قوله في سيار بن وردان ﵀ ﷾ أحد رواة الحديث الثاني من كتاب التيمم من صحيح البخاري ﵀ ﷾ ما نصه: اتفقوا على توثيق سيار، وأخرج له الأئمة الستة وغيرهم، وقد أدرك بعض الصحابة، لكن لم يلق أحدا منهم فهو من كبار أتباع التابعين اهـ

فتكون نسخة الشيخ ﵀ ﷾ قد سقط منها لفظ أتباع، والله ﷾ أعلم اهـ

وأورد السيوطي ﵀ ﷾ على تخصيص المرسل بالتابعي، من سمع من النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - وهو كافر، ثم أسلم بعد موته ـ صلى الله تعالى عليه وسلم ـ فهو تابعي اتفاقا، وحديثه ليس بمرسل، بل موصول، لا خلاف في الاحتجاج به، كالتنوخي: رسول هرقل، وفي رواية: قيصر، فقد أخرج حديثه الإمام أحمد وأبو يعلى - رحمهما الله ﷾ في مسنديهما، وساقاه مساق الأحاديث المسندة.

وأورد أيضا من رأى النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - غير مميز، كمحمد بن أبي بكر الصديق - رضي الله ﷾ عنهما - فإنه صحابي، وحكم روايته حكم المرسل، لا الموصول، ولا يجيء فيه ما قيل في مراسيل الصحابة، لأن أكثر رواية هذا وشبهه عن التابعي، بخلاف الصحابي الذي أدرك وسمع، فإن احتمال روايته عن التابعي بعيد جدا اهـ من التدريب.

قال في الأعلاق الموضونة: ويجاب عن أمثال محمد بن أبي بكر الصديق - رضي الله