Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٢/ ٤٤

قال رسول الله - صلي الله تعالى عليه وسلم كذا، أو فعل كذا.

سواء كان التابعي المذكور كبيرا، كعبيد الله بن عدي بن الخيار، وقيس بن أبي حازم، وسعيد بن المسيب.

أو صغيرا، كالزهري وأبي حازم، ويحيى بن سعيد الأنصاري - رضي الله ﷾ عنهم أجمعين -.

هذا هو المشهور عندهم، ومنهم من خصه بالتابعي الكبير خاصة، لأن أكثر رواية الصغير عن التابعي، فما رفعه منقطع.

وما في بعض الشروح (١) هنا عن شيخ الإسلام ابن حجر ﵀ ﷾ من أن التابعي الكبير هو من أدرك الصحابة، وإن لم يلقهم، سهو. …

والذي يغلب على الظن، أن منشأه سقَط في نسخة الشيخ ﵀ ﷾ من فتح الباري، وقد ذكرت ذلك في الأعلاق الموضونة، وهذا نص ما ذكرت:

قال في هدي الأبرار عند قوله في طلعة الأنوار:

ثم الكبير عند ذي النجابه … أكثر ما يروي عن الصحابه

ما نصه: وفي فتح الباري: أن الكبير من أدرك الصحابة، وإن لم يلقهم، قاله في كتاب التيمم اهـ

وهذا سهو، إذ كيف يكون من التابعين من لم يلق الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ـ مع اشتراط جماعة من أهل العلم، طول الصحبة، في تحقق التابعية، وعدم الاكتفاء باللقي، فضلا عن أن يكون من كبارهم.

قال العماد ابن كثير ﵀ ﷾ في حد التابعي: لم يكتفوا بمجرد رؤيته الصحابي، كما اكتفوا في إطلاق اسم الصحابي على من رآه ﵊، والفرق عظمة وشرف رؤيته ﵊ اهـ (٢)