Skip to content

المنار المنيف في الصحيح والضعيف - ط عطاءات العلم أن يكون الحديث مما تقوم الشواهد الصحيحة على بطلانه

المنار المنيف في الصحيح والضعيف - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٧١

ذراعًا، فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن" (١).

وأيضًا: "فإن بين السماء والأرض خمس مئة عام، وسُمكها كذلك" (٢).

وإذا كانت الشمس في السماء الرابعة، فبيننا وبينها هذه المسافة العظيمة، فكيف يصل إليها [من طوله] (٣) ثلاثة آلاف ذراع حتى يَشوي في عينها الحوت، ولا ريب أن هذا وأمثاله من وَضع زَنادقة أهل الكتاب، الذي قَصدوا السخرية والاستهزاء بالرسل، وأتباعهم.

ومن هذا حديث: "إن قاف جَبل من زَبرجدة خضراء مُحيط بالدنيا كإحاطة الحائط بالبستان، والسماء رافعة (٤) أكنافها عليه، فزُرقتها منه" (٥).

وهذا وأمثاله مما يَزيد زنادقة الفلاسفة، وأمثالهم كفرًا.