Skip to content

المنار المنيف في الصحيح والضعيف - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page المقدمة/ ١٤
Editor's text

عنها، وما ضمنه مؤلفه من فوائد ونفائس قد لا توجد في كتاب في موضوعه، وهو مع صغر حجمه إلا أنه معدودٌ عند العلماء المتخصصين في الحديث وعلومه من الكتب ذات الشأن في بابه.

وسبب ذلك التميّز ما سيأتي بيانه في "موضوع الكتاب"، وأعظم ذلك أنه اجتهد رحمة الله عليه في محاولة ضبط الموضوع من الحديث بضوابط، يسهل فيها على طالب العلم والعالم على حدٍّ سواء حفظ هذا الضابط الذي يندرج تحته أحاديث لا تكاد تحفظ في باب الموضوع إلا للحُفَّاظ من أهل العلم بالحديث (١).

ومن الأدلة على أهمية هذا الكتاب في بابه نجد العلامة علي بن محمد بن سلطان المشهور بالملا علي القاري، المتوفى سنة (١٠١٤ هـ) -وهو ممن ألف في الموضوعات- ينقل جواب ابن القيم على السؤال الثاني: معرفة الحديث الموضوع بضابط من غير أن ينظر في سنده، ويختم بهذا النقل كتابه، وهو أطول الأجوبة الثلاثة في كتاب ابن القيم، وما ذاك إلا أن الملا علي القاري رأى أهمية كلام ابن القيم هذا؛ فأورده كاملًا في كتابه في (٧٦) صحيفة (٢)، رحمه الله تعالى.