الطبقات الكبرى - ط دار صادر
قبر ثم يسأل أيهم أكثر قرآنا فيقدمه في اللحد.
قال: أخبرنا وكيع وعبد الله بن نمير عن هاشم بن عروة عن أبيه: أن حمزة بن عبد المطلب كفن في ثوب واحد.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال أخبرنا شريك عن إبراهيم بن المهاجر عن إبراهيم، قال: قال خباب: كفن حمزة في بردة، إذا غطي رأسه خرجت رجلاه وإذا غطيت رجلاه خرج رأسه، فغطي رأسه وجعل على رجليه إذخر.
قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال أخبرنا محمد بن صالح عن يزيد بن زيد، عن أبي أسيد الساعدي، قال: أنا مع رسول الله، ﷺ، على قبر حمزة، فجعلوا يجرون النمرة فتنكشف قدماه ويجرونها على قدميه فينكشف وجهه، فقال: رسول الله، ﷺ، اجعلوها على وجهه واجعلوا على قدميه من هذا الشجر، قال فرفع رسول الله، ﷺ، رأسه فإذا أصحابه يبكون، فقال: ما يبكيكم؟ قيل: يا رسول الله لا نجد لعمك اليوم ثوبا واحدا يسعه، فقال: إنه يأتي على الناس زمان يخرجون إلى الأرياف فيصيبون فيها مطعما وملبسا ومركبا، أو قال: مراكب، فيكتبون إلى أهلهم: هلموا إلينا فإنكم بأرض جردية، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، لا يصبر على لأوائها وشدتها أحد إلا كانت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال أخبرنا سليمان بن المغيرة، قال أخبرنا هشام بن عروة، قال: أقبلت صفية بنت عبد المطلب ومعها ثوبان تريد أن تكفن أخاها حمزة بن عبد المطلب فيهما، قال فقال رسول الله، ﷺ، للزبير بن العوام وهي أمه وهو ابنها: عليك المرأة، قال فاستقبلها ليردها، قالت:: هكذا لا أرض لك ولا أم لك، فانتهت إليه فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار صريع فكفن حمزة في أوسع