Skip to content

الطبقات الكبرى - ط دار صادر حمزة بن عبد المطلب

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Printed page ٣/ ١١

جنبا ذلك اليوم، وكان حمزة أول من صلى رسول الله عليه ذلك اليوم من الشهداء، وكبر عليه أربعا، ثم جمع إليه الشهداء فكلما أتي بشهيد وضع إلى جنب حمزة فصلى عليه وعلى الشهيد، حتى صلى عليه سبعين مرة.

وسمع رسول الله، ﷺ، البكاء في بني عبد الأشهل على قتلاهم، فقال رسول الله، ﷺ: لكن حمزة لا بواكي له فسمع ذلك سعد بن معاذ فرجع إلى نساء بني عبد الأشهم فساقهن إلى باب رسول الله، ﷺ، فبكين على حمزة، فسمع ذلك رسول الله، ﷺ، فدعا لهن وردهن، فلم تبك امرأة من الأنصار بعد ذلك إلى اليوم على ميت إلا بدأت بالبكاء على حمزة ثم بكت على ميتها.

قال: أخبرنا شهاب بن عباد العبدي، قال أخبرنا عبد الجبار بن ورد عن الزبير عن جابر بن عبد الله، قال: لما أراد معاوية أن يجري عينه التي بأحد كتبوا إليه: إنا لا نستطيع أن نجريها إلا على قبور الشهداء، قال فكتب: انبشوهم. قال فرأيتهم يحمل على أعناق الرجال كأنهم قوم نيام، وأصابت المسحاة طرف رجل حمزة بن عبد المطلب فانبعثت دما.

قال: أخبرنا سفيان بن عيينة وإسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب قال: قال علي لرسول الله، ﷺ: ألا تتزوج ابنة عمك ابنة حمزة فإنها، قال سفيان، أجمل، وقال إسماعيل أحسن فتاة في قريش، فقال: يا علي أما علمت أن حمزة أخي من الرضاعة وأن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب؟

قال: أخبرنا عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد، قالا: أخبرنا الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال: قلت يا رسول الله مالي أراك تتوق في نساء قريش وتدعنا؟ قال: عندك شيء؟ قال قلت: نعم ابنة حمزة، قال: تلك ابنة أخي من الرضاعة.