Skip to content

الطبقات الكبرى - ط دار صادر ذكر شدة المرض على رسول الله، صلى الله عليه وسلم

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Printed page ٢/ ٢٠٩

قال: فوضع يده عليه فقبضها من شدة حره، قال: فقال يا نبي الله ما أشد وردك أو أشد حماك! قال: فإني قد قرأت الليلة أو البارحة بحمد الله سبعين سورة فيهن السبع الطوال! قال: يا نبي الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فلو رفقت بنفسك أو خففت عن نفسك! قال: أفلا أكون عبدا شكورا؟

أخبرنا أبو أسامة عن سليمان بن المغيرة عن ثابت، يعني البناني، قال: خرج رسول الله، ﷺ، على أصحابه يعرف فيه الوجع فقال: إني على ما ترون قد قرأت البارحة السبع الطوال.

أخبرنا يزيد بن هارون والفضل بن دكين قالا: أخبرنا مسعر عن زياد بن علاقة قال الفضل عن المغيرة بن شعبة ولم يذكره يزيد: إن النبي، ﷺ، كان يقوم حتى ترم قدماه، فقيل له: لم تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدا شكورا؟

أخبرنا يزيد بن هارون وأبو أسامة عن هشام عن الحسن قال: إن كان رسول الله، ﷺ، ليجتهد في الصلاة وفي الصيام فيخرج إلى أصحابه فيشبه بالشن البالي، قال يزيد في حديثه: وكان أصح الناس.

أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شيبان أبو معاوية عن عاصم عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: سألت رسول الله، ﷺ: من أشد الناس بلاء؟ قال: النبيون ثم الأمثل فالأمثل فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان صلب الدين اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه، فما تبرح البلايا على العبد حتى تدعه يمشي في الأرض ليست عليه خطيئة!

أخبرنا عبد الوهاب قال: أخبرنا هشام الدستوائي عن عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد قال: قال سعد بن مالك: يا رسول الله