Skip to content

الطبقات الكبرى - ط دار صادر حجة الوداع

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Printed page ٢/ ١٨٦

الهرماس بن زياد قال: انصرف رسول الله، ﷺ، وأبي مردفي وراءه على جمل له وأنا صبي صغير، فرأيت النبي، ﷺ، يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى.

أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب عن محمد عن أبي بكرة أن النبي، ﷺ، خطب في حجته فقال: ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاثة متواليات: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادي وشعبان، ثم قال: أي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم! فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال: أليس اليوم النحر؟ قلنا: بلى! قال: أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم! قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال: أليس ذا الحجة؟ قلنا: بلى! قال: أي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال: أليست البلدة الحرام؟ قلنا: بلى! قال: فإن دماءكم وأموالكم، قال وأحسبه قال وأعراضكم، عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلكدكم هذا، وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم! ألا لا ترجعن بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض! ألا هل بلغت؟ ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه! ألا هل بلغت؟

قال محمد: قد كان ذاك، قد كان بعض من بلغه أوعى له من بعض من سمعه.

أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا أبو عوانة عن أبي بشر عن مجاهد قال: حج أبو بكر ونادى علي بالأذان في ذي القعدة قال: فكانت الجاهلية يحجون في كل شهر من شهور السنة عامين فوافق حج نبي الله