Skip to content

الطبقات الكبرى - ط دار صادر عمرة رسول الله، ﷺ، القضية

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Printed page ٢/ ١٢١

الله، ﷺ، ستين بدنة وجعل على هديه ناجية بن جندب الأسلمي، وحمل رسول الله، ﷺ، السلاح البيض والدروع والرماح وقاد مائة فرس، فلما انتهى إلى ذي الحليفة قدم الخيل أمامه عليها محمد بن مسلمة، وقدم السلاح واستعمل عليه بشير ابن سعد، وأحرم رسول الله، ﷺ، من باب المسجد ولبى والمسلمون معه يلبون، ومضى محمد بن مسلمة في الخيل إلى مر الظهران فوجد بها نفرا من قريش فسألوه فقال: هذا رسول الله، ﷺ، يصبح هذا المنزل غدا إن شاء الله؛ فأتوا قريشا فأخبروهم ففزعوا ونزل رسول الله، ﷺ، بمر الظهران وقدم السلاح إلى بطن يأجج حيث ينظر إلى أنصاب الحرم، وخلف عليه أوس بن خولي الأنصاري في مائة رجل، وخرجت قريش من مكة إلى رؤوس الجبال وخلوا مكة، فقدم رسول الله، ﷺ، الهدي أمامه فحبس بذي طوى، وخرج رسول الله، ﷺ، على راحلته القصواء والمسلمون متوشحون السيوف محدقون برسول الله، ﷺ، يلبون فدخل من الثنية التي تطلعه على الحجون وعبد الله بن رواحة آخذ بزمام راحلته، فلم يزل رسول الله، ﷺ، يلبي حتى استلم الركن بمحجنه مضطبعا بثوبه، وطاف على راحلته والمسلمون يطوفون معه قد اضطبعوا بثيابهم، وعبد الله بن رواحة يقول:

خلوا بني الكفار عن سبيله … خلوا فكل الخير مع رسوله

نحن ضربناكم على تأويله … كما ضربناكم على تنزيله

ضربا يزيل الهام عن مقيله … ويذهل الخليل عن خليله يا رب إني مؤمن بقيله … فقال عمر: يا بن رواحة إيها! فقال رسول الله، ﷺ: