Skip to content

الطبقات الكبرى - ط دار صادر غزوة رسول الله، ﷺ، بدر الموعد

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Printed page ٢/ ٦٠

وتجارات، وكانت بدر الصفراء مجتمعا يجتمع فيه العرب وسوقا تقوم لهلال ذي القعدة إلى ثمان تخلو منه ثم يتفرق الناس إلى بلادهم، فانتهوا إلى بدر ليلة هلال ذي القعدة وقامت السوق صبيحة الهلال فأقاموا بها ثمانية أيام وباعوا ما خرجوا به من التجارات فربحوا للدرهم درهما وانصرفوا، وقد سمع الناس بسيرهم، وخرج أبو سفيان بن حرب من مكة في قريش وهم ألفان ومعهم خمسون فرسا حتى انتهوا إلى مجنة،، وهي مر الظهران، ثم قال: ارجعوا فإنه لا يصلحنا إلا عام خصب غيداق نرعى فيه الشجر ونشرب فيه اللبن. وإن عامكم هذا عام جدب فإني راجع فارجعوا. فسمى أهل مكة ذلك الجيش جيش السويق، يقولون: خرجوا يشربون السويق. وقدم معبد بن أبي معبد الخزاعي مكة بخبر رسول الله، ﷺ، وموافاته بدرا في أصحابه فقال صفوان بن أمية لأبي سفيان: قد نهيتك يومئذ أن تعد القوم وقد اجترؤوا علينا ورأوا أن قد أخلفناهم ثم أخذوا في الكيد والنفقة والتهيؤ لغزوة الخندق.

أخبرنا حجاج بن محمد عن بن جريج عن مجاهد: الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم، قال هذا أبو سفيان، قال يوم أحد: يا محمد موعدكم بدر حيث قتلتم أصحابنا! فقال محمد، ﷺ: عسى! فانطلق النبي، ﷺ، لموعده حتى نزلوا بدرا فوافقوا السوق، فذلك قول الله ﵎: فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء. والفضل ما أصابوا من التجارة. وهي غزوة بدر الصغرى.