Skip to content

الطبقات الكبرى - ط دار صادر السيرة النبوية ذكر ما كان يعاف رسول الله، ﷺ، من الطعام والشراب

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Printed page ١/ ٣٩٧

وسلم، أنا وخالد بن الوليد على ميمونة بنت الحارث، فقالت: ألا أطعمكم من هدية أهدتها لنا أم عقيق؟ فقال: بلى، فجيء بضبين مشويين فتبزق رسول الله، ﷺ، فقال له خالد بن الوليد: كأنك تنقذره؟ قال: أجل قالت: ألا أسقيكم من لبن أهدته لنا؟ قال: بلى، قال: فجيء بإناء من لبن فشرب رسول الله، ﷺ، وأنا عن يمينه وخالد عن شماله، فقال لي: اشرب هو لك وإن شئت آثرت به خالداً، فعلمت ما كنت لأوثر بسؤرك علي أحداً، فقال رسول الله، ﷺ: من أطعمه الله طعاماً فليقل اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيراً منه، ومن سقاه الله لبناً فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، فإنه ليس شيء يجزي من الطعام والشراب غير اللبن.

أخبرنا هاشم بن القاسم قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرنا جعفر بن إياس، سمعت سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أهدت أم حفيد خالة ابن عباس لرسول الله، ﷺ، سمناً وأقطاً وأضباً، فأكل من السمن والأقط وترك الأضب تقذراً، قال: وأكل على مائدة رسول الله، ﷺ، ولو كان حراماً لم يؤكل على مائدة رسول الله، ﷺ.

أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو جعفر الرازي وورقاء بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن رسول الله، ﷺ، قال: ناداه رجل فقال: كيف تقول في الضب؟ قال: لست بآكله ولا محرمه.

أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حاتم بن وردان، أخبرنا يونس عن محمد بن سيرين قال: أتي نبي الله، ﷺ، بضب فقال: إنا قوم قرويون وانا نَعَافُهُ.