Skip to content

الطبقات الكبرى - ط دار صادر السيرة النبوية ذكر صفة رسول الله، ﷺ، في التوراة والإنجيل

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Printed page ١/ ٣٦٣

إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى (الآية) قال: هم اليهود كتموا محمداً، ﷺ، وهم يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل، قال: ويلعنهم اللاعنون؛ قال: من ملائكة الله والمؤمنون.

أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث قال: قالت عائشة: إن رسول الله، ﷺ، مكتوب في الإنجيل لا فظ ولا غليظ، ولا صخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح.

أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني عن موسى بن يعقوب الزمعي عن سهل مولى عتيبة أنه كان نصرانياً من أهل مريس، وأنه كان يتيماً في حجر أمه وعمه، وأنه كان يقرأ الإنجيل، قال: فأخذت مصحفاً لعمي فقرأته حتى مرت بي ورقة، فأنكرت كتابتها حين مرت بي ومسستها بيدي، قال: فنظرت فإذا فصول الورقة ملصق بغراء، قال: ففتقتها فوجدت فيها نعت محمد، ﷺ، أنه لا قصير ولا طويل، أبيض، ذو ضفيرين، بين كتفيه خاتم، يكثر الاحتباء، ولا يقبل الصدقة، ويركب الحمار والبعير، ويحتلب الشاة، ويلبس قميصاً مرقوعاً، ومن فعل ذلك فقد بريء من الكبر، وهو يفعل ذلك، وهو من ذرية إسماعيل اسمه أحمد، قال سهل: فلما انتهيت إلى هذا من ذكر محمد، ﷺ، جاء عمي، فلما رأى الورقة ضربني وقال: ما لك وفتح هذه الورقة وقراءتها؟ فقلت: فيها نعت النبي، ﷺ، أحمد، فقال: إنه لم يأت بعد.