الطبقات الكبرى - ط دار صادر
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يعقوب بن محمد الظفري عن عاصم ابن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه قال: رأيت على يحنة ابن روبة يوم أتى النبي، ﷺ، صليباً من ذهب وهو معقود الناصية، فلما رأى رسول الله، ﷺ، كفر وأومأ برأسه، فأومأ إليه رسول الله، ﷺ، أن ارفع رأسك، وصالحه يومئذ وكساه رسول الله، ﷺ، برد يمنة وأمر بإنزاله عند بلال، قال: ورأيت أكيدر حين قدم به خالد وعليه صليب من ذهب وعليه الديباج ظاهراً. قال: ثم رجع الحديث إلى الأول، قال محمد بن عمر: ونسخت كتاب أهل أذرح فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمدٍ النبي لأهل أذرح أنهم آمنون بأمان الله ومحمد وأن عليهم مائة دينارٍ في كل رجبٍ وافيةً طيبةً والله كفيل عليهم بالنصح والإحسان للمسلمين ومن لجأ إليهم من المسلمين من المخافة والتعزيز إذا خشوا على المسلمين وهم آمنون حتى يحدث إليهم محمد قبل خروجه، يعني إذا أراد الخروج، قال: ووضع رسول الله، ﷺ، الجزية على أهل أيلة ثلاثمائة دينار كل سنة، وكانوا ثلاثمائة رجل.
قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، لأهل جربا وأذرح: هذا كتاب من محمدٍ النبي لأهل جربا وأذرح أنهم آمنون بأمان الله وأمان محمدٍ وأن عليهم مائة دينارٍ في كل رجبٍ وافيةً طيبةً والله كفيل عليهم.
قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، لأهل مقنا أنهم آمنون بأمان الله وأمان محمدٍ وأن عليهم ربع غزولهم وربع ثمارهم.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا ابن أبي ذئب قال: أخبرنا صالح مولى التؤمة أن رسول الله، ﷺ، صالح أهل مقنا