Skip to content

الطبقات الكبرى - ط دار صادر السيرة النبوية ذكر سبب خروج رسول الله، ﷺ، إلى الطائف

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Printed page ١/ ٢١١

وحدثنا محمد بن عبد الله عن أبيه عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير قالوا: لما توفي أبو طالب وخديجة بنت خويلد، وكان بينهما شهر وخمسة أيام، اجتمعت على رسول الله، ﷺ، مصيبتان فلزم بيته وأقل الخروج ونالت منه قريش ما لم تكن تنال ولا تطمع به، فبلغ ذلك أبا لهب فجاءه فقال: يا محمد امض لما أردت وما كنت صانعاً إذ كان أبو طالب حياً فاصنعه، لا واللات لا يوصل إليك حتى أموت! وسب ابن الغيطلة النبي، ﷺ، فأقبل عليه أبو لهب فنال منه، فولى وهو يصيح: يا معشر قريش صبأ أبو عتبة! فأقبلت قريش حتى وقفوا على أبي لهب، فقال: ما فارقت دين عبد المطلب ولكني أمنع ابن أخي أن يضام حتى يمضي لما يريد، قالوا: قد أحسنت وأجملت ووصلت الرحم؛ فمكث رسول الله، ﷺ، كذلك أياماً يذهب ويأتي لا يعترض له أحد من قريش، وهابوا أبا لهب، إلى أن جاء عقبة بن أبي معيط وأبو جهل بن هشام إلى أبي لهب فقالا له: أخبرك ابن أخيك أين مدخل أبيك؟ فقال له أبو لهب: يا محمد أين مدخل عبد المطلب؟ قال: مع قومه، فخرج أبو لهب إليهما فقال: قد سألته فقال مع قومه، فقالا: يزعم أنه في النار، فقال: يا محمد أيدخل عبد المطلب النار؟ فقال رسول الله، ﷺ: نعم، ومن مات على مثل ما مات عليه عبد المطلب دخل النار، فقال أبو لهب: والله لا برحت لك عدواً أبداً، وأنت تزعم أن عبد المطلب في النار! فاشتد عليه هو وسائر قريش.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن أبي الحويرث عن محمد بن جبير بن مطعم قال: لما توفي أبو طالب تناولت قريش من رسول الله، ﷺ، واجترؤوا عليه فخرج إلى الطائف ومعه زيد بن حارثة، وذلك في ليال بقين من شوال سنة عشر من حين نبيء رسول الله، ﷺ، قال محمد بن عمر بغير هذا