Skip to content

الطبقات الكبرى - ط دار صادر السيرة النبوية ذكر علامات النبوة في رسول الله، ﷺ، قبل أن يوحى إليه

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Printed page ١/ ١٥٢

يقولون: أي صبي؟ فيقول: هذا الصبي! ولا يرون شيئا قد انطلقت به أمه، فيقال له: ما هو؟ قال: رأيت غلاماً، وآلهته ليقتلن أهل دينكم، وليكسرن آلهتكم، وليظهرن أمره عليكم، فطلب بعكاظ فلم يوجد، ورجعت به حليمة إلى منزلها، فكانت بعد لا تعرضه لعراف ولا لأحد من الناس.

قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني زياد بن سعد عن عيسى بن عبد الله بن مالك قال: جعل الشيخ الهذلي يصيح: يالهذيل! وآلهته إن هذا لينتظر أمراً من السماء، قال: وجعل يغرى بالنبي، ﷺ، فلم ينشب أن دله فذهب عقله حتى مات كافراً.

وأخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معاذ بن محمد عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: خرجت حليمة تطلب النبي، ﷺ، وقد بدت البهم تقيل، فوجدته مع أخته فقالت: في هذا الحر! فقالت أخته: يا أمه ما وجد أخي حراً، رأيت غمامة تظل عليه إذا وقف وقفت، وإذا سار سارت معه حتى انتهى إلى هذا الموضع.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني نجيح أبو معشر قال: كان يفرش لعبد المطلب في ظل الكعبة فراش ويأتي بنوه فيجلسون حوالي الفراش ينتظرون عبد المطلب، ويأتي النبي، ﷺ، وهو غلام جفر، حتى يرقى الفراش فيجلس عليه، فيقول أعمامه: مهلاً يا محمد عن فراش أبيك: فيقول عبد المطلب إذا رأى ذلك منه: إن ابني ليؤنس ملكاً، أو إنه ليحدث نفسه بملك.

أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، أخبرنا عبد الله بن عون عن عمرو ابن سعيد أن أبا طالب قال: كنت بذي المجاز ومعي ابن أخي، يعني النبي، ﷺ، فأدركني العطش فشكوت إليه فقلت: يا ابن أخي قد عطشت، وما قلت له ذاك وأنا أرى أن عنده شيئاً إلا الجزع، قال: فثنى