Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع القول الثاني: كراهة استعمال الماء المسخن بالشمس.

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٧٩

نُوقش: بأن الحديث ضعيف باتفاق المحدثين، والضعيف لا تقوم به حجة (١).

الدليل الثاني: عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: ((لَا تَغْتَسِلُوا بِالْمَاءِ الْمُشَمَّسِ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ)) (٢).

نُوقش: بأن الأثر ضعيف باتفاق المحدثين (٣).

أُجيب عنه: بأنه وإن لم يثبت الأثر فقد حصل به ريب (٤).

الدليل الثالث: أنه مضر طبياً؛ لأنه يورث البرص، وقد عُلم شرعاً من طلب الكف عما يضر عاجلاً (٥).

نُوقش: أنه لم يثبت عن الأطباء أن لذلك تأثيراً في الضرر (٦).

سبب الاختلاف:

السبب هو تضعيف الحديث والأثر في النهي، والاختلاف في ثبوت الضرر من استعمال الماء المسخن بالشمس.

الترجيح:

بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- القول الأول القائل بجواز استعمال الماء المسخن بالشمس مطلقاً.

(وأما تقييد الكراهة بالأواني المعدنية المطروقة لتأثيرها، فإنه يحتاج إلى بحث وتحقق).

أسباب الترجيح:

١ - عدم الدليل الصحيح الثابت في النهي عنه، فيبقى على الأصل، وهو الإباحة.