Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع القول الثاني: كراهة استعمال الماء المسخن بالشمس.

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٧٨

الأول: أن يكون تشميس الماء في الأواني المنطبعة (١)؛ لأن الشمس إذا أثرت فيها استخرجت منها زُهُومَةً (٢) تعلو الماء، يتولد منها البرص (٣).

الثاني: أن يكون ذلك في البلاد الحارة: كالحجاز.

أدلة الأقوال:

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: أن الكراهة حكم شرعي يفتقر إلى دليل، ولا دليل ثابت في المسألة (٤).

الدليل الثاني: أن الأصل عدم الكراهة، وقد سُخن بطاهر، أشبه ما في البرك والأنهار، وما سُخن بالنار (٥).

قال النووي ﵀: «عدم الكراهة في البرك والأنهار متفق عليه لعدم إمكان الصيانة وتأثير الشمس» (٦).

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول: عن عائشة ﵂ قالت: ((أَسْخَنْتُ مَاءً فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تَفْعَلِي يَا حُمَيْرَاءُ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ)) (٧).

وجه الاستدلال: أن النهي في الحديث نهي مطلق يُحمل على الكراهة والتنزيه، ونص النبي ﷺ على علة النهي أنه يورث البرص (٨).